ابن رضوان المالقي

173

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الهفوة ، فقد يغلب المرء على طباعه ، ويخرجه الاضطرار عن حد اعتداله ، لا سيما لمن قد « 115 » حمدت سيرته ، وظهرت سريرته ، فمثل هذا لا تعتبر هفوته ، ولا توحش نبوته ، واللّه عز وجل يقول : فاعف عنهم ، واصفح إن اللّه يحب المحسنين . والصفح والعفو إنما يكونان « 116 » مع الذنب . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا تظن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا ، وأنت تجد لها في الخير مسلكا « 117 » . وقال الحسن « 118 » رضي اللّه عنه : يجوز أن يظن السوء بمن علم السوء منه ، وبدت « 119 » عليه أدلته ، وليس « 120 » ينبغي أن يطلق القول فيه هكذا ، فإن الظن يكذب كثيرا . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث « 121 » » . قال ابن المقفع : لا يلومن « 122 » السلطان على الزلة من ليس بمتهم في الحرص على رضاه إلا لوم أدب ، وتقويم رأي « 123 » ، ولا يعدلن بالمجتهد في رضاه والبصير بما يأتي به « 124 » أحد فإنهما « 125 » إذا اجتمعا في الوزير والصاحب ، نام الملك واستراح ، وجلبت « 126 » إليه حاجته . وإن لهي عنها ، وعمل له فيما يهمه . وإن غفل عنه ، لم يغفل له . الصابي : الملك بمن غلط من أصحابه ، فاتعظ ، أشد انتفاعا بمن لم يغلط ،

--> ( 115 ) د : قد - ساقطة ( 116 ) أ ، ب ، ج : يكون ( 117 ) ورد النص في البهجة ج 1 ص 426 مع اختلاف في اللفظ ( 118 ) ق : الحسين ( 119 ) ج : ووجدت ( 120 ) د : ولا ( 121 ) ورد الحديث في البهجة ج 1 ص 426 ( 122 ) د : لا يلوم ( 123 ) د : وتقديم ، ك : وتقدم ( 124 ) « به » : وردت في ك فقط ( 125 ) ا ، ب ، ج ، ق : أحدا ( 126 ) ج : وأجلبت